"أونروا" تحذر: نقص التمويل يهدد بوقف أنشطة للوكالة.. والمطلوب الاستنفار الدائم

17 تشرين الثاني 2021 - 10:52 - الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021, 10:52:18

وكالة القدس للأنباء - خاص

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أنها لم تنجح في سد فجوة في ميزانيتها لهذا العام وتأمين تمويل كامل طويل الأجل رغم تعهدات جديدة من المانحين.

وحذرت "أونروا" من أنها تواجه تهديدا "وجوديا"، وحثّت في مؤتمر بروكسل (أمس الثلاثاء)، المجتمع الدولي، على الالتزام بتمويل أكثر استقرارا، وشددت على أنها تحتاج مستقبلا 800 مليون دولار سنويا على الأقل.

وعلى المدى القصير، تسعى الوكالة جاهدة لتغطية عجز قدره 100 مليون دولار للشهرين الأخيرين من هذا العام، محذرة من أنها قد تضطر إلى وقف بعض أنشطتها.

الناطق الرسمي باسم الوكالة سامي المشعشع أكد لموقع CNN عربي أن "التعهدات الجديدة لم تغط العجز الحالي من الآن وحتى نهاية العام 2021 والبالغة 100 مليون دولار".

وبهذا الصدد أكد نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي أن الوكالة تعرضت في الماضي إلى ما وصفه "بحملة تصفية سياسية"، وأن المؤتمر الدولي بمشاركة نحو 60 دولة ومنظمة برئاسة مشتركة بين الأردن والسويد، هو "جهد لضمان حشد الدعم للوكالة لسنوات متعددة."

وأضاف الصفدي بأن الحملة التي تعرضت لها الوكالة جاءت "عبر طروحات هشة "، حاولت اعتبار عدم توفر الدعم المالي دليل على استحالة استدامة الوكالة، وقال: "هذا غير منطقي؛ كثير من منظمات الأمم المتحدة لا تحصل على الدعم المطلوب، لكن لا أحد يقول إنها غير قابلة للاستدامة".

هذا ما التزموا به

من جهته قالت الأونروا في بيان لها،  إن المانحين التزموا بتقديم 38 مليون دولار إضافية لهذا العام، ما يجعل الوكالة تعاني من نقص قدره 60 مليون دولار.

وقال المفوض العام لـ"أونروا"، فيليب لازاريني، إننا "نحرز تقدما. لكننا ما زلنا بحاجة إلى دعم لتغطية جميع الخدمات والرواتب لشهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر".

وحذر من أن فجوات التمويل تشكل تهديدا "له طبيعة وجودية حقيقية" للوكالة التي تقدم رعاية اجتماعية للاجئين فلسطينيين وأبنائهم.

وأضاف لازاريني: "كان عليَّ دقّ ناقوس الخطر لأننا إذا لم نجد حلا حقيقيا الآن وفي المستقبل، فإن المؤسسة ستكون على حافة الانهيار".

وتابع: "نكافح اليوم بالفعل لتعبئة مخزوننا من الأدوية ودفع الفواتير، ويتعين على موظفينا التعامل مع تجميد استحقاقاتهم وتأخير رواتبهم".

وأكدت أونروا أن المانحين تعهدوا تقديم 614 مليون دولار في شكل اتفاقيات جديدة أو متجددة متعددة السنوات، وقد تم ضمان تغطية 40% فقط من الميزانية الأساسية للوكالة للعام المقبل.

وأردف فيليب لازاريني: "تتطلب عمليتنا 800 مليون دولار على الأقل في العام. لا يمكن العمل بأقل من ذلك".

ان الصرخة التي اطلقت في مؤتمر بروكسل، لتعزيز الدعم والإيفاء بالتعهدات والالتزامات المالية، هي شاهدة على العجز الآتي والمنتظر، والذي انعكس على مستوى الخدمات التي تقدمها الوكالة الدولية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

تقليص الخدمات  

فتحت غطاء الأزمة المالية المستفحلة لجأت إدارة الوكالة الى استحداث ما أسمته الوكالة "الإجازة الإستثنائية من دون راتب" والتي تتيح لمفوض الوكالة إجبار الموظف على المكوث في منزله تحت بند "إجازة من دون راتب".

ناهيك عن  تأخير رواتب شهرَي تشرين الثاني وكانون الأوّل، ووقف العلاوة السنوية.

توسيع هامش التوظيف تحت بند العقد اليومي الموقّت، إلى 15% علماً أن القانون الوظيفي للوكالة، ينصّ على أن لا تتجاوز نسبة المياومين  7.5%  .

كما أقدمت الوكالة بذريعة الوضع المالي على إلغاء عشرات الوظائف في المجالات الصحية. ما انعكس على مستوى التقديمات...

فمن حيث الشكل، فإن الأونروا تُواصل تقديم خدماتها في كلّ القطاعات. أمّا من حيث المضمون، فإن الخدمات تشهد حركة تقليصات مهولة: ففي قطاع الصحة، ألغت الأونروا عمل أطباء السكّري والقلب، وقلّصت عمل أطباء الأسنان، فضلاً عن تقليص المعونات الغذائية (الكابونات) عن آلاف الأسر المصنّفة بأنها الأشدّ فقر اً.

ان تردي الوضع المالي للوكالة، وتراجع الدول المانحة عن الإيفاء بالتزاماتها، تستدعي استنفارا فلسطينيا دائما إعلاميا وسياسيا وجماهيريا لمواصلة الضغط على الادارة العامة للوكالة والدول المانحة لسد العجز المالي وبالتالي مواصلة تقديم الخدمات في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الأسوأ التي تمر على الشعب الفلسطيني.

انشر عبر
المزيد