لأول مرة.. حكومة غزة تفتح باب التسجيل للعمل داخل الكيان

26 تشرين الثاني 2021 - 12:58 - الجمعة 26 تشرين الثاني 2021, 12:58:54

غزة - متابعة

أعلنت وزارة العمل الفلسطينية في قطاع غزة، عن فتح باب التسجيل الإلكتروني، للترشح من أجل الحصول على عمل داخل الكيان الصهيوني.

تعقيباً على ذلك، قال الإعلام الحكومي في غزة، إن الخطوة جاءت نتاج تفاهمات سياسية ترعاها أطراف إقليمية؛ فيما يرى فيها محللون مؤشراً إلى حدوث تقدم في صفقة تبادل الأسرى والهدنة طويلة الأمد.

وأكد المحللون أن هذه هي المرة الأولى، منذ أن أدارت فيها حركة "حماس" شؤون الحُكم في قطاع غزة، التي تتدخل فيها وزارة العمل التابعة لها بشكل مباشر في ملف العمل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بقي هذا الملف، طيلة السنوات الماضية، حكراً على وزارة الشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، والتي تمتلك مقراً في غزة، إلى جانب مكتب تنسيق مع السلطات الصهيونية في معبر شمال القطاع "بيت حانون –  إيرز".

وأوضح الناطق باسم المكتب الإعلامي الحكومي، سلامة معروف، أنه "من المقرر أن تسمح "إسرائيل" لعشرين ألف عامل من القطاع بالعمل في الداخل المحتل، فيما ستتولى وزارة العمل استقبال طلبات الراغبين في الحصول على تصاريح عبر موقعها الإلكتروني، ضمن شروط معينة".

وكان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الثلاثين، آرييل شارون، قد فتح أبواب العمل في الداخل أمام سكان القطاع في العام 2002، بعد سلسلة طويلة من التقليصات التي ترافقت مع بداية انتفاضة الأقصى العام 2000.

ورأى محللون، أنه من حق أهلنا في غزة العمل في أرضهم المحتلة، لكن الصيغة المستجدة التي يجري العمل وفقها تشرّعن حصار قطاع غزة برضى حكومة غزة، ولا تستجيب لتطلعات أهلنا بفك الحصار، موضحين أن "الصيغة الجديدة لا تسمح لسكان القطاع بالعمل في الداخل المحتل، بل في مصانع صهيونية محاذية للقطاع، ضمن بيئة عسكرية صهيونية".

ويهدف العدو من وراء هذه الصيغة إلى التحكم بمفاصل اقتصاد غزة، وتوظيف ذلك لاحقاً للضغط على المقاومة، عبر وضعها في مواجهة أهلها حفاظاً على عمل يومي لا تتوفر لصاحبه أدنى الحقوق، بحسب المحللون.

وأشاروا إلى أن "دخول حكومة غزة على خط التصاريح يرسخ صورة أن حصار قطاع غزة يتم بالتفاهم مع الحكومة هناك، ما يضعف حملات التضامن ودعوات فك الحصار، ويضعف مطالب قوى المقاومة في هذا الإطار.

وشدد المحللون، على أن الصيغة الجديدة من شأنها ترسيخ الصراع الفلسطيني الداخلي، ويعطي الانطباع بالسير في إجراءات ترسيخ فصل القطاع عن باقي فلسطين المحتلة، لافتين إلى أن هذه الصيغة تتماشى تماماً مع الاتفاق الذي تم بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء العدو، نفتالي بينيت، أثناء زيارة الأخيرة لمصر.

انشر عبر
المزيد