الكيان يعتزم بناء مستوطنة تفصل القدس عن محيطها

27 تشرين الثاني 2021 - 01:02 - السبت 27 تشرين الثاني 2021, 13:02:17

وكالة القدس للأنباء - متابعة

صادقت ما تسمى لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الصهيوني، على خطة بناء حي استيطاني جديد على أراضي مطار القدس الدولي (قلنديا) المهجور، لتوسيع مستوطنة "عتروت".

وتسعى سلطات الاحتلال الصهيوني من خلال هذا المشروع للعمل على شق نفق ضخم أسفل الأرض، لربط المستوطنات بالقدس الشرقية ومحيطها مع أحد الشوارع الرئيسة المؤدية إلى "تل أبيب".

ويُعتبر هذا المشروع من أخطر المشاريع الصهيونية ضمن مخطط القدس المحلتة عام 2021 الذي تم وضعه عام 1991، والذي يقضي بإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات قائمة، وبالتالي بناء 85 ألف وحدة استيطانية، وإحداث تغيير جذري في ديمغرافية المدينة لمصلحة "الإسرائيليين".

ويرى محللون أن "هذا المخطط يعني إنهاء كامل لأن يكون لدولة "أوسلو" مطار في هذه المنطقة، وبالتالي فإن الجانب الصهيوني يعتبر أن مدينة القدس عاصمة للدولة العبرية وغير قابلة للتقسيم بشرقها وغربها، وحتى الأغوار هي للدولة الإسرائيلية"، مؤكدين أن "الهدف من المخطط هو بناء حاجز أسمنتي من الكتل الاستيطانية تفصل التجمعات الفلسطينية التي تقع داخل الجدار عن التجمعات خلفه".

استراتيجياً، يسعى الاحتلال الصهيوني إلى التغيير الديمغرافي، بحيث يكون سكان القدس المحتلة كالتالي: 12 بالمئة عرب، و55 بالمئة يهود في شطري المدينة المقدسة، كما يهدف الاحتلال إلى “إقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي”.

وتكمن خطورة هذه المستوطنة هو في أنها رسالة واضحة للجانب الفلسطيني بأن القدس غير قابلة للتقسيم، وأنها عاصمة للدولة العبرية فقط، كما يزعم "الإسرائيليون".

وبحسب السياسات "الإسرائيلية"، فإنهم "لا يريدون الفلسطينيين المقدسيين خلف الجدار، وهنا يتكلمون عن التخلص من هؤلاء بشكل كامل وإحلال "إسرائيليين" مكانهم.

وتقوم هذه الاستراتيجية الصهيونية على 3 نقاط رئيسة، وهي: تطويق الأحياء الفلسطينية، واختراق الأحياء الفلسطينية بمعنى إقامة البؤر الاستيطانية، وأيضاً تشتيت الأحياء الفلسطينية بمعنى تحويلها إلى فسيفساء داخل الأحياء اليهودية. وتعني هذه الخطوة أن الجانب الصهيوني ينفذ صفقة القرن، خطوة بخطوة، من دون الإعلان عن ذلك.

وبموازاة هذه المستوطنة، يسعى الكيان الصهيوني بالدفع باتجاه إقامة 1281 وحدة استيطانية في إطار مخطط مستوطنة “جفعات هاماتوس”، جنوب القدس المحتلة، ومخطط “إي واحد” بإقامة 3811 وحدة استيطانية شرق المدينة المقدسة.

وفي حين قالت ما تسمى حركة "السلام الإسرائيلية"، الرائدة في رصد الاستيطان، إن "المخطط يقضي ببناء 9111 وحدة استيطانية"، فإن هيئة البث الصهيوني قالت، إن "الحديث يدور عن 11 آلاف وحدة استيطانية"، فيما قال التفكجي إن "المخطط النهائي يقضي بإقامة 12 ألف وحدة".

وأضافت ما حركة "السلام" الصهيونية في تغريدة على “تويتر”:  "يعتبر بناء 9111 وحدة سكنية بالقرب من رام الله خرقاً كاملاً للوضع السياسي الراهن"، مشيرة إلى أن "حتى نتنياهو لم يجرؤ على الترويج لهذه الخطة الخطيرة".

وأوضح محللون، أن "هذا المخطط يهدد وجود نحو 381 ألف فلسطيني، حيث يشكلون حالياً قرابة 35 بالمئة من سكان القدس المحتلة".

رغم خطورة المشروع الصهيوني على المقدسيين وأراضيهم، فإننا نجد السلطة الفلسطينية منشغلة بملاحقة المقاومين في الضفة المحتلة، الذين يدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال، وذلك بغية إنجاز خدمة لكيان العدو، الذي يريد أن يسرق الأرض ويدنس المقدسات، وبالتالي فإن مجلس الأمن الدولي عاجز عن ردع الكيان إزاء استمرار العدو في الاستيطان وتهديد شعبنا بالتهجير.

إزاء كل هذه التحديات، وعجز السلطة والمؤسسات الدولية عن ردع الاحتلال الصهيوني في التمدد الاستيطاني، فقد أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد المجاهد زياد النخالة، بأن "مقاومة الاستيطان لا تتم إلا عبر الاشتباك والمواجهة مع العدو في الشوارع والأزقة، حتى دحره عن أراضينا المحتلة بإذن الله".

انشر عبر
المزيد