في خطوة قد تُفجر الوضع...الرئيس الصهيوني يدنس المسجد الإبراهيمي

28 تشرين الثاني 2021 - 02:05 - الأحد 28 تشرين الثاني 2021, 14:05:44

وكالة القدس للأنباء - بيروت

في خطوة قد تُفجر الأوضاع في المنطقة، وفي تحد واضح لمشاعر المسلمين، من المقرر أن يتقدم ما يسمى بالرئيس "الاسرائيلي" يتسحاق هرتسوغ اليوم الأحد، اقتحامات المستوطنين للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وذلك للاحتفال بما يسمى عيد "الأنوار- حانوكاه"، وإضاءة الشمعة الأولى.

هرتسوغ يتقدم اقتحامات قادة المستوطنين للحرم الإبراهيمي الذي أغلق أمام الفلسطينيين، حيث خصص لاقتحامات المستوطنين واحتفالات اليهود بـ"الحانوكاه" الذي يستمر على مدار أسبوع.

استنفار العدو

سلطات العدو قامات باستنفار المزيد من القوات وعناصر الجيش إلى البلدة القديمة بالخليل، وفرضت إجراءات أمنية مشددة بغرض تأمين زيارة الرئيس الصهيوني واقتحامه للحرم الإبراهيمي.

اليسار  الصهيوني

وبالتزامن مع اقتحام الرئيس الصهيوني للحرم الإبراهيمي، ينظم نشطاء من حركات اليسار الصهيوني، مثل حركة "السلام الآن" ومنظمة "كسر الصمت"، مظاهرة بالقرب من الحرم الإبراهيمي، احتجاجا على مشاركة هرتسوغ في اقتحامات المستوطنين للحرم والمشاركة في احتفالات الـ"حانوكاه".

وبهذا الإجراء، يقلد هرتسوغ الكثير من الرؤساء السابقين بالكيان، الذين شاركوا بإيقاد أول "شمعة حانوكاه"، وهي المشاركة الأولى لهرتسوغ بمناسبة دينية توراتية بالضفة المحتلة منذ أن تولى منصبه كرئيس.

الجهاد الاسلامي

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الأحد، أكدت أن اقتحام المسجد الإبراهيمي من قبل رئيس الكيان الصهيوني، يندرج في سياق مخططات التهويد التي تستهدف المسجد الإبراهيمي ومدينة خليل الرحمن، وهو عمل عدائي يستوجب علينا جميعاً التصدي له بكل قوة.

وزارة الأوقاف

من جهتها حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، من اقتحام مرتقب للرئيس "الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد، للحرام الإبراهيمي الشريف في الخليل، للاحتفال بعيد "الأنوار" اليهودي.

وقال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، إن هذه خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين والعرب جميعا، واعتداء على واحد من مقدساتنا الإسلامية وانتهاك بحقها.

قاضي قضاة فلسطين

من جانبه، حذر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، من اقتحام الرئيس الإسرائيلي، للحرم الابراهيمي.

وقال الهباش، إن هذا الاقتحام إمعان من جانب إسرائيل في العدوانية والعنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، وإمعان في استفزاز مشاعر الفلسطينيين بل مشاعر الملايين من العرب والمسلمين الذين يقيمون وزنا لمسجد عظيم مقدس مثل المسجد الإبراهيمي.

وأضاف أن هذا يأتي في سياق السياسة الإسرائيلية العدوانية القائمة على الاستيطان، وهو أيضا استمرار للتنكر لأي احتمال لتحقيق سلام قائم على العدل والشرعية الدولية.

هآرتس تحذر

وهاجمت صحيفة "هآرتس" العبرية في افتتاحيتها، قرار الرئيس الصهيوني، الاحتفال بعيد "الأنوار" اليهودي بالحرم الإبراهيمي في الخليل، وقالت: "من بين كل الأماكن، اختار هرتسوغ مدينة الخليل، تلك المدينة التي تجسّد بشاعة ووحشية الاحتلال وعنف المستوطنين".

وأضافت: زيارة هرتسوغ إلى هذا المكان الذي اضطر معظم سكانه الفلسطينيين إلى هجر منازلهم ومحلاتهم فيه بسبب إرهاب المستوطنين، هي شرعنة رسمية للظلم الذي يُرتكب هناك كل يوم، بما فيه المجزرة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين وراح ضحيتها 29 من المصلين في الحرم الإبراهيمي في عام 1994.

وتابعت: لا يوجد مكان آخر في الضفة تتضح فيه معالم نظام الفصل العنصري الإسرائيلي بهذا الشكل المرعب: شوارع معزولة يُحظر على الفلسطينيين السير فيها ... حظرٌ على دخول سيارات الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون هناك ... نقاط تفتيش للفلسطينيين عند كل مفترق .... العنف والإذلال هما الصفة اليومية لكل مواطن فلسطيني على أيدي المستوطنين وأطفالهم، وكذلك على أيدي أفراد الجيش وحرس الحدود المنتشرين في كل زاوية".

عن المسجد الابراهيمي

يقع المسجد في البلدة القديمة من الخليل، الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

تساؤلات؟

إن اقتحام رئيس كيان العدو، هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته، كما يعيد هذا الاقتحام إلى الأذهان اقتحام مجرم الحرب آرئيل شارون، للمسجد الأقصى المبارك، في أيلول من العام 2002، كما يذكرنا بالمجرم باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة بحق المصلين في الحرام الابراهيمي، والتي راح ضحيتها 20 شهيداً.

وهنا علينا أن نسأل، عن جدوى السلاح في الخليل، الذي يستخدم في بعض الأحيان للاقتتال الداخلي والعشائري، وعن الصمت حول الدفاع عن المقدسات.

كما علينا أن نسأل هل يجرؤ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، على اتخاذ موقف شبيه بموقف ياسر عرفات إبان اقتحام شارون للمسجد الأقصى؟

انشر عبر
المزيد