خاص: منازل آيلة للسقوط وشرفات مهترئة تهدد حياة المارة في"برج البراجنة"

29 تشرين الثاني 2021 - 11:45 - الإثنين 29 تشرين الثاني 2021, 11:45:47

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

لم يعد خطر سقوط المنازل المتصدعة المتهالكة في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، يقتصر على أفراد العائلات التي تسكنها،  بل بات الخطر يداهم حياة المارّة من تحت شرفاتها المهترئة  في أزقة المخيم الضيقة.

اللاجئ الفلسطيني، نسيم السقا،  وهو رجل خمسيني ينحدر من بلدة النهر، قضاء عكّا،  كان ضحية لتقاعس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -الأونروا" عن البدء في ترميم البيوت الآيلة للسقوط في المخيم، حيث  أصيب بجروح بالغة في أنحاء جسده، على أثر سقوط قطعة كبيرة من أرضيّة شرفة منزل سعيد الأشوح المهترئة في حي جورة التراشحة، أثناء عودته إلى منزله ليلًا،  أدت إلى حدوث جرح كبير في رأسه وجروح ورضوض في ظهره ويديه، نُقل على أثرها إلى مستشفى حيفا لتلقّي العلاج.

في هذا السياق، أكد السقا ل "وكالة القدس للأنباء" بأنه  " لم يهتم أحد من مسؤولي "الأونروا"، أو الجهات الفلسطينية المسؤولة لأمره، وتكفّل بأدوية علاجه على نفقته الخاصّة، كما أنّ الخطر لا زال قائمًا في الزاروب ولم يتحرّك أحد لرفعه أو مراقبة المكان لمعالجة المشكلة."

وقال: "مع حصل معي يمكن أن يحدث مع أي شخص يمر بالزاروبة، حيث شرفة منزل عائلة الأشوح المهترئة تهدد حياة المارة".

وطالب السقا "الأونروا" بالإسراع في ترميم شرفة بيت الأشوح وكافة شرفات المنازل التي هي بحاجة إلى ترميم في الحي، قبل أن تتسبب في إلحاق الأذى والضرر بحياة الناس الأبرياء".

وفي نفس الحي، توجد أيضًا شرفة منزل السيدة خديجة أبو طاقة المهترئة والمعرضة للسقوط على رؤوس المارة في أية لحظة، والتي أكدت بدورها لـ "وكالة القدس للأنباء"، على إنها ومنذ 7 سنوات وهي تناشد وكالة "الأونروا" ولم يستجب أحد لاستغاثاتها، فبيتها بحاجة للهدم وإعادة هيكلة بنائه من جديد".

وأشارت أبو طاقة إلى أنها اضطرت لإغلاق منزلها والخروج منه منذ 3 سنوات، لأنه آيل للسقوط في أي لحظة، لتتخذ وكالة "الأونروا" من ذلك مبرراً لعدم ترميمه، لكن اللاجئة الفلسطينية قالت بأنها "كانت تسكنه وتستفيد منه ولولا أنه شكل خطراً على حياتها لما انتقلت منه إلى بيت أختها، وأنها تستفيد من طابقه الأرضي كمطبخ تعد فيه مع إخواتها الطعام ويبعنه ليستطعن إعالة أنفسهن".

خطر سقوط شرفات المنازل المتصدعة في مخيم برج البراجنة، ما زال يهدد حياة أصحابها والمارة على حدٍ سواء، وخصوصًا مع حلول فصل الشتاء، حيث يزداد خطر سقوطه مع تزايد الرطوبة ودلف المياه وتسربها في الجدران التي ذاب اسمنتها وظهر الحديد المهتريء منها،ولا بد من تحرك عاجل من قبل "الأونروا" لترميم  هذه البيوت قبل فوات الأوان، وسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء. 

تجدر الإشارة إلى أن "هناك 7 آلاف بيتٍ في كلّ مخيمات لبنان بحاجة إلى ترميم وفق الاحصائيات الاخيرة للوكالة.


dff

انشر عبر
المزيد