قناة فلسطين اليوم... أصبحت عنوانا لنضالات الأسرى ومظلوميتهم

08 كانون الثاني 2022 - 10:20 - السبت 08 كانون الثاني 2022, 10:20:03

بقلم: ثائر حلاحله*

الإعلام ليس هو السلطة الرابعة، انها القوة الأولى والسلطة الأولى والسلاح الأول والامضى وخاصة للشعوب المقهورة المعذبة والمضهطدة والمستضغفة والمسلوبة الحق في الحرية والعيش والتحرر والخلاص من الظلم. فما بالكم بالشعب العربي المسلم الفلسطيني في فلسطين حيث يتعرض للقمع والقتل وسرقة أرضه ومقدساته وحريته من محتل ومستعمر احلالي استيطاني إرهابي يختلق خرافة وتاريخ مزور ومشوه وكاذب.

لذلك فإن الإعلام هو العنوان، هو الذي يظهر وينشر عن هذه المظلومية الإنسانية والتاريخية لشعبنا.

فهذه هي قناة فلسطين اليوم التي ولدت من رحم معاناة وبطولات ومقاومة وجهاد ونضال الأسرى منذ بداية الاضرابات الفردية النخبوية التي فجرها ثلة من مجاهدي وكوادر ونخب أسرى الجهاد الاسلامي في سجون العدو، ومن المعتقلين الاداريين في مقدمتهم مفجر معركة الكرامة والارادة والتحدي معركة الامعاء الخاوية (الإضراب المفتوح عن الطعام) رفضا للظلم الواقع عليهم انه الشيخ المجاهد خضر عدنان الذي اضحي وأصبح وتحول لنموذج ولصوت لعذابات ونضالات الحركة الاسيرة.

ومنذ ذلك اليوم أعطت فلسطين اليوم كقناة داعمة للمقاومة، ولمشروع ومحور المقاومة في فلسطين المحتلة والأمة وقتا ومساحات كبيرة من برامجها عن قضايا وهموم ونضالات الأسرى وإبداعاتهم ومعاناتهم واسهاماتهم الفكرية والسياسية والادبية بخلاف الفضائيات والقنوات والإذاعات المحلية والعربية...

مثلا تلفاز السلطة (تلفزيون فلسطين) الذي يتحدث عن الأسرى ولكنه محرم على الذين يختلفون مع سياسة السلطة ونهجها. وهي بالتالي تميز بين أسير وآخر، تعطي أسرى حركة فتح ومناضليها اكثر من غيرهم بل كل المساحة والوقت لهم... حتى استقبالات الأسرى الذين يتحررون من الاسر تغطي قناة السلطة فقط أسرى من فتح وبالقليل الأسرى من فصائل أخرى.

بينما فلسطين اليوم بكل صدق ومصداقية وأمانة تغطي للجميع وأحيانا في بث حي ومباشره دون النظر لمن ينتمي الأسير لفتح لحماس للجهاد لليسار لان القناة تحمل رسالة كفاحية ونضالية وتصطف الي جانب مناضلي ومقاتلي الحرية في الأسر وخارجه.

 في اضرابات الأسرى واحتجاجاتهم المطلبية وقفت فلسطين اليوم وانتصرت لهم وحركت الشارع لأجلهم وعملت البرامج والبث المباشرة والتشارك مع قنوات عربية ومحلية في نصرة الأسرى ففي اضراب خضر عدنان كانت صوته في جوعه، وفي اضراب هناء الشلبي وثائر حلاحله وبلال ذياب تحول مراسلوها لمنظمي وقفات وفعاليات وأنشطة داعمة للأسرى.

يبقى المراسلون في الميدان للتغطية المباشرة وشرح القضية للجمهور... كما جرى في اضراب محمد علان دخلت القناه لغرفته وبثت غيبوبته، وفي احمد ابوفاره والبلبول ومالك كانت القناة في عين العاصفة داخل المشافي الصهيونية.. وفي اضراب القيق ومن قبله الشروانه والعيساوي وفي اضراب طارق قعدان وجعفر عزالدين وأيمن اطبيش وعادل حربيات وأكرم الفسيسي لم تنم القناة اعتقلوا مراسليها واتهمهم المحتل بالتحريض، اغلقوا مكاتبهم وأصبحوا يبثون برامجهم من الشارع واصبحت القناة صوتا ممنوعة ومن يعمل فيها يتعرض للاعتقال وما حصل مع مديرها في الضفة المحتلة فاروق عليات اكبر دليل، وان القناة تم اخراجها عن القانون الصهيوني الظالم وانها قناة تابعة المنظمة "إرهابية" كما يزعمون.

فلسطين اليوم في مكاتبها تحولت لخلية نحل في قضية الأسير المجاهد الاسطورة الشجاع هشام أبو هواش واستطاع بثها المباشر وبرامجها ان تحرك الشارع طبعا جنب لجنب مع سواعد النشطاء الذين حركوا والهبوا الشارع بالإضافة لموقف الفدائي المتميز امين عام الجهاد زياد نخالة الذي اعتبر المساس بحياة هشام هو اغتيال يستوجب الرد عليها ميدانيا وصمود هشام الفولاذي انتج واثمر انتصارا لإرادة هشام.

هذه شهادة اسجلها لقناة فلسطين اليوم عندما كنت مضربا عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري انا ورفيق دربي المحرر بلال ذياب. فسيارة البث المباشرة كانت مرابطة في خاراس بلدتي في شمال الخليل المحتلة وفي كفرراعي جنوب جنين المحتلة بلد المناضل بلال ذياب وفي كل الفعاليات وقد اهديت النصر والانتصار لفلسطين والقدس والمقاومة وفلسطين، ولا ننسى أيضا دور اعلام المقاومة وخاصة إذاعتي القدس والاسرى والاقصى وبعض محليات الضفة آنذاك.

فلسطين اليوم ترفع شعار على شاشاتها صوت فلسطين للأمة وصوت الأمة لفلسطين، انا أقول ان فلسطين اليوم هي صوت المقاومة والمحور وصوت المعذبين في سجون وزنازين المحتل، صوت عباس السيد وكريم وماهر يونس ومحمد الطوس وضياء الأغا واحمد سعدات، وصوت معتصم رداد وناهض الاقرع وثابت مرداوي ومحمد عمران وعرفات الزير وماهر الهشلون ومنيف أبو عطوان، وصوت الاسيرات متى قعدان وشروق دويات ومرح بكير واهات ووجع إسراء الجعابيص.

نتمني ان تحتذو كل القنوات حذو قناة فلسطين اليوم وتسير على خطها في نقل وبث نضالات وتضحيات ومعاناة وهموم الأسرى دون تحيز ولا تمييز.

وها نحن الان بعد انتصار هشام أبو هواش برزت قضية المناضل الفتحاوي ناصر يوسف ابو حميد الذي يعاني المرض الذي زرع في جسدة من قبل السجان الصهيوني، علينا الاحتشاد له واعلاء صوت امه ام ناصر ام الأسرى والشهداء لترى ابنها قريبا معها في الحرية، لنتوحد مع الإعلام لنصرة المريض الأسير المناضل ناصر وكل الاسرى.

التحية لكل العاملين والمبدعين في فلسطين اليوم في المكتب الرئيسي والإقليمي ومكتب الضفة والقدس المغلقين من الاحتلال.

*أسير محرر

انشر عبر
المزيد