علاقات سرّية بين الكيان وكازاخستان... صفقات نفط وسلاح و«سايبر»

13 كانون الثاني 2022 - 09:49 - الخميس 13 كانون الثاني 2022, 09:49:40

الاحتجاجات في كازاخستان
الاحتجاجات في كازاخستان

وكالة القدس للأنباء - متابعة

من شأن الاحتجاجات ضد الحكومة في كازاخستان، أن تحرج الكيان الصهيوني، وذلك على خلفية العلاقات بين الجانبين، وبشكل خاص العلاقات الأمنية السرية في مجالي الأسلحة و«السايبر»، إذ يتوقع أن تستخدم الأسلحة "الإسرائيلية" ضد المتظاهرين، وفق ما ذكرت أوردت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس.

وتتابع القيادة الصهيونية الأحداث في كازاخستان بقلق، خصوصاً في ظل العلاقات النفطية والتسلحية، والتي يجري التعتيم عليها من جانب الدولتين، لكن خبراء "إسرائيليين" يؤكدون أن "هذين المجالين ينطويان على أهمية إستراتيجية بالغة".

وتمتنع "تل أبيب" عن كشف معلومات حول الدول التي تستورد منها النفط، لكن تقارير صادرة عن مصفاتي تكرير النفط، تفيد باستيراد النفط من البحر الأسود وبحر قزوين، اللذين يصل عن طريقهما النفط من كازاخستان ودول أخرى في آسيا الوسطى إلى أسواق في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وقدّر الباحث في «ميتافيم - المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية» - غابريئيل ميتشل، أن ما بين 10 - 20 في المئة من النفط المستورد إلى "إسرائيل" يصل من كازاخستان، وأن هذا المعطى ارتفع إلى 25 في المئة في فترات معينة.

وقال ميتشل: «إذا تحدثنا عن علاقات إسرائيل مع كازاخستان وبقية دول آسيا الوسطى، فإن الطاقة كانت نقطة البداية. وتبدأ بالنفط لأن هذه هي الطريق الوحيدة التي بالإمكان البدء منها»، وفق ما نقلت «هآرتس» عنه.

وأضاف أنه «حتى لو تضرر استيراد النفط من كازاخستان، فإنه بإمكان إسرائيل شراء نفط من مصادر أخرى».

وفي مجال بيع الأسلحة، فإن كازاخستان هي زبون صغير لكنه مهم. وفي العام 2014، أبرمت إسرائيل وكازاخستان اتفاقاً دفاعياً، لم يُكشف فحواه أبدا، لكن يرجح أنه يتعلق بمبيعات أسلحة بالأساس.

لكن أهمية كازاخستان الإستراتيجية، تتراجع قياساً بأذربيجان وتركمانستان، بسبب عدم وجود حدود مشتركة مع إيران.

وقد تسلح الجيش والشرطة في كازاخستان، بطائرات من دون طيار وصواريخ دقيقة وأجهزة رادار من شركات أمنية صهيونية كبيرة. وفي مايو الماضي، بدأ مصنع ومركز خدمات للصناعات الجوية الكازاخستانية بصنع «الدرونز» بموجب ترخيص من شركة «إلبيت» الصهيونية.

كذلك تعمل شركة «السايبر» الهجومي الصهيوني "NSO" في كازاخستان. وكشف تحقيق لمنظمة العفو الدولية، الشهر الماضي، عن اختراق برنامج «بيغاسوس» الذي طورته هذه الشركة، لهواتف ذكية تابعة لأربعة ناشطين معارضين للحكومة الكازاخية. كما أن شركتي «سايبر» إسرائيليتين أخريين، هما «فيرنت» و«نايس»، باعتا أنظمة مراقبة لأجهزة الأمن في دول آسيا الوسطى، وبينها كازاخستان.

وفي 2006، أبرمت «بيت ألفا» الصهيونية اتفاقاً مع وزارة الأمن الداخلي الكازاخية، بمبلغ مليون دولار، مقابل 17 آلة لتفكيك ألغام، بالإضافة إلى معدات تستخدم للرصد والمراقبة.

وأشار ميتشل إلى أن "إسرائيل" تسعى إلى المحافظة على مصالحها الأمنية والاقتصادية في آسيا الوسطى «من دون التدخل في السياسة المعقدة لتلك المنطقة».

ورأى أن «التدخل العسكري الروسي في كازاخستان يزيد من تعقيدات الوضع، إذ إن العلاقات ستتوطد أكثر».

وأكد ميتشل ان «إسرائيل ستكون مستاءة من هذا التطور». وأضاف «إسرائيل تقيم علاقات متشعبة مع روسيا، لكنها لا ترى فيها شريكة. والشراكة بينهما ظرفية فحسب، وتستند إلى مصالح مشتركة. ومن وجهة نظر جغرافية، تموضع روسيا في منطقة أخرى، سيكون مناقضاً للمصلحة الإسرائيلية، وهذا ينطبق على كازاخستان أيضاً».

 

 

انشر عبر
المزيد