لقاء أمني "دافئ" بين رئيس مخابرات سلطة أوسلو ووزير خارجية العدو

13 كانون الثاني 2022 - 11:26 - الخميس 13 كانون الثاني 2022, 11:26:36

لبيد لفرج: أمن الكيان والمستوطنين أولا وثانيا وثالثا
لبيد لفرج: أمن الكيان والمستوطنين أولا وثانيا وثالثا

بقلم: سمير أحمد

بينما تضع سلطة أوسلو على لسان رئيسها وقادتها، الشروط السياسية المتدحرجة صعودا على شركائها في الساحة الفلسطينية، للدخول معهم في مسار المصالحة المتعثرة، منذ سنوات عدة، وآخرها الدعوة التي وجهها محمود عباس لحركة حماس لإشهار تبنيها واعترافها بقرارات المشروعية الدولية، كمدخل لتشكيل حكومة وحدة وطنية... في هذا الوقت تذعن السلطة لإملاءات العدو الصهيوني، ويعقد رئيسها لقاء العار مع وزير حرب الكيان، الذي أكد في بيانه الرلاسمي عن اللقاء أن البحث لم يتطرق البتة لأي شأن سياسي، وانحصر "النقاش" بالملف الأمني، والمهمة الملقاة على السلطة وأجهزتها الأمنية، لوقف الانتفاضة بالضفة الغربية المحتلة، وملاحقة المحاهدين والكوادر الناشطة من كافة الفصائل، بمن فيهم الأسرى المحررين، والزج بهم في سجونها، وممارسة كل أشكال الضغط على أسرهم الكريمة...

واستكمالا لهذا المسار الأمني وتعزيزا للشراكة الاستخباراتية، بعيدا عن أي قضايا سياسية، كشفت قناة التلفزة العبرية  "13"، الليلة الماضية، النقاب عن أن رئيس جهاز المخابرات العامة التابع لسلطة أوسلو، ماجد فرج، التقى "رئيس الوزراء البديل" ووزير الخارجية الصهيوني، يئير لبيد.. معتبرة أن اللقاء دليلاً إضافيًا على دفء في العلاقات بين (سلطات الاحتلال) والسلطة الفلسطينية.

وقال مراسل القناة للشؤون الفلسطينية، حيزي سيمانتوف، إن اللقاء لم يتطرق إلى القضايا السياسية، وتمحور فقط حول القضايا الأمنية والاقتصادية.

وأضاف سيمانتوف أن لبيد اعترف في السابق بأنه التقى مسؤولين كباراً في السلطة الفلسطينية، مستدركاً بأن لقاءه فرج هو الأول مع مسؤول مقرب من رئيس السلطة، محمود عباس.

ونقلت القناة عن "مصادر فلسطينية" توقعها عقد المزيد من اللقاءات في المستقبل، بين كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية ومسؤولين "إسرائيليين".

وكان لبيد قد أعلن الأسبوع الماضي أمام اجتماع لحزبه "ييش عتيد" أنه لن يسمح باستئناف المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية بعد أن يتولى رئاسة الوزراء، خلفاً لرئيس الحكومة الحالي بعد عام ونصف، كما ينص الاتفاق الائتلافي الذي على أساسه تشكلت الحكومة.

في حين كان رئيس وزراء العدو نفتالي بينيت قد صرّح مطلع الشهر الجاري، أن "اللقاء بين غانتس وعباس، كان ضمن حدود الخطاب الأمني والاقتصادي، وليس السياسي". وأضاف "أنا شخصيا لا أنوي لقاء أبو مازن (محمود عباس) لأسباب متنوعة ذكرتها في الماضي".

ونوه بينيت إلى أنّ الاجتماع بين غانتس وعباس، تمّ بموافقته. وتابع "تحدث معي وزير (الحرب) (غانتس) قبل عقده للاجتماع مع عباس، ولم أرَ أي سبب لمنعه".

ويذكر أن لبيد وبينت ووزيرة الداخلية اليمينية إياليت شكيد، رفضوا عروضاً تقدم بها محمود عباس لإجراء لقاءات معهم؛ خشية أن يُفسَّر الأمر على أنه مؤشر على استئناف المفاوضات السياسية مع السلطة.

وشارك فرج في لقاء العار الذي جمع عباس ووزير حرب العدو، بني غانتس، قبل أسبوعين في بيت الأخير في مستوطنة "روش هعاين"،  وهو الاجتماع الذي أكد غانتس أنه بحث أساساً التعاون الأمني وسبل مواجهة حركة "حماس"، كما نقلت ذلك عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ويكتسب لقاء لبيد - فرج أهمية، على اعتبار أن وسائل الإعلام العبرية تشير إلى أن أوساط الحكم في تل أبيب ترى في الأخير أحد المرشحين لخلافة عباس بعد مغادرته المشهد السياسي.

ويشار إلى أن "إسرائيل" تتخوف من سيادة حال من الفوضى قد تفضي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة بعد وفاة عباس أو مغادرته المشهد السياسي؛ لعدم وجود مؤشرات على توافق حركة "فتح" والحلبة السياسية الفلسطينية على خليفة يحظى بإجماع.

وسبق لوزير الإسكان الصهيوني زئيف إلكين، عندما كان عضواً في حكومة بنيامين نتنياهو، أن كشف في مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية أن التقديرات التي قدمها الجيش والأجهزة الاستخبارية "الإسرائيلية" تشير إلى أن وفاة عباس ستفضي إلى حدوث تحولات سلبية جداً على الواقع الأمني في الضفة الغربية.

 

 

 

 

 

 

انشر عبر
المزيد