أدباء خليجيون يقاطعون مهرجاناً إماراتياً بسبب مشاركة روائي "إسرائيلي"

13 كانون الثاني 2022 - 12:03 - الخميس 13 كانون الثاني 2022, 12:03:57

أدباء خليجيون يقاطعون مهرجاناً إماراتياً بسبب مشاركة روائي إسرائيلي
أدباء خليجيون يقاطعون مهرجاناً إماراتياً بسبب مشاركة روائي إسرائيلي

دبي – متابعة

وقّع قادة ما تسمى “مجموعة الاتفاقيات الإبراهامية” في بريطانيا، و”شراكة”، أسسها شباب من دول الخليج والكيان، أول من أمس، اتفاقية تعاون خلال فعالية أقيمت في متحف مفترق طرق الحضارات في دبي.

ووفق وكالة أنباء الإمارات “وام”، وقع الاتفاقية نيابة عن مجموعة الاتفاقيات الإبراهامية في بريطانيا كل من ليام فوكس وزير الدفاع والتجارة الأسبق في بريطانيا، ولورا روبرتس، المديرة التنفيذية للمجموعة.

ووقع نيابة عن “شراكة” دان فيفرمان، مدير الشؤون الدولية، وماجد السراح مؤسسها الإماراتي المشارك الرئيس التنفيذي لدولة الإمارات.

وحسب الوكالة، حضر الفعالية منصور عبد الله خلفان بالهول، سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة وأعضاء من “شراكة”، وعمر البوسعيدي، الرئيس التنفيذي لـ”شراكة” في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من السلك الدبلوماسي وأعضاء من الجالية اليهودية في الإمارات وعدد من المسؤولين.

ويضم وفد مجموعة الاتفاقيات الإبراهامية في بريطانيا مارك غارنييه، نائب رئيس لجنة اختيار التجارة الدولية، والرايت أونور ستيفن كراب، النائب والرئيس البرلماني لأصدقاء إسرائيل المحافظين، وستيف مكابي النائب والرئيس البرلماني لأصدقاء حزب العمل في إسرائيل، وليزا كاميرون، نائبة في البرلمان ورئيسة APPG للشؤون الخارجية، ولورا روبرتس، المديرة التنفيذية لمجموعة الاتفاقيات الإبراهامية في المملكة المتحدة، وجيرارد راسل، المدير العام لـ ” بال مول للاتصالات” .

وتتمثل مهمة “شراكة” في بناء وتقوية الروابط بين "الإسرائيليين" ومواطني دول الاتفاقيات الإبراهامية لضمان نجاح ومرونة الاتفاقيات الحكومية وتشجيع دول أخرى على الاستفادة منها.

وتتفق مجموعة الاتفاقيات الإبراهامية في بريطانيا و”شراكة” على التعزيز المتبادل للروابط الاقتصادية والثقافية بين دول الاتفاقيات الإبراهامية، وتحديد ومتابعة سبل البناء على الاتفاقيات في الشرق الأوسط، علاوة على ذلك، ستعمل على زيادة الوعي بالاتفاقيات وتأثيرها الإيجابي في المملكة المتحدة.

وقال فوكس: “يسر مجموعة الاتفاقيات الإبراهامية في بريطانيا العمل مع “شراكة” حيث إن المنظمتين ملتزمتان بتعزيز أهداف الاتفاقيات الإبراهامية وتعزيز السلام والازدهار في الشرق الأوسط، ونأمل من خلال هذا التعاون الجديد أن نترك تأثيراً يتجاوز الحدود ونشر رسالة السلام للجميع”.

بدوره،  قال ماجد السراح: ” تستمر الاتفاقيات الإبراهامية في الازدهار وتثبت أنها تقدم نموذج سلام مستداما وناجحا. وقد تولت “شراكة” زمام المبادرة من بين المنظمات غير الحكومية لجمع الناس معاً باسم السلام والرغبة في بناء مستقبل مشرق”.

وأضاف: “سعداء أن نرى “شراكة” توقع اتفاقيات مهمة مع مجموعة مهمة ومؤثرة من المملكة المتحدة، والتي ستؤدي إلى المساعدة في تعزيز نموذج السلام ودفعه إلى الأمام".

في المقابل أعلن أدباء ومثقفون خليجيون مقاطعتهم لـ”مهرجان طيران الإمارات للآداب” المقرر عقده في شباط/فبراير المقبل، وذلك اعتراضاً على مشاركة الروائي "الإسرائيلي" ديفيد غروسمان، في أنشطة المهرجان.

وقال “ائتلاف الخليج ضد التطبيع”، إن "أدباء من عُمان والكويت قرروا مقاطعة المهرجان، اعتراضاً على مشاركة غروسمان".

ونشر الائتلاف عبر حسابه على “تويتر” أسماء مجموعة من المقاطعين، من بينهم من الكويت الكاتب علي عاشور الجعفر، وأحمد الزمام، ومنى الشمري، ومن سلطنة عمان بشرى خلفان.

وثمّن الائتلاف قرار الكتاب الخليجيين مقاطعة المهرجان، وأشاد بالتزامهم بالموقف الشعبي العربي وبمصالح الأمّة العربية وثوابتها القومية والوطنية. ودعا بقية المشاركين لإعلان مقاطعة الفعالية دعماً للموقف العربي تجاه قضية فلسطين.

وأوضح أن “غروسمان من مؤيدي نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة، ويناهض حق العودة اللاجئين، ويدافع عن العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006”.

وقالت الكاتبة والإعلامية الكويتية سعدية مفرح، في تغريدة على موقع “تويتر” “سيشارك في مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي ستقام فعالياته في فبراير المقبل، كاتب أو أكثر من الكيان الصهيوني، إلى جانب الضيوف العرب”.

واستهجنت “حركة مقاطعة إسرائيل”، “إصرار منظّمي المهرجان على إقحام كاتب إسرائيليّ بين عشرات الكتّاب والمبدعين العرب”. وأشارت في بيان إلى أن هذه الخطوة “حلقة أخرى في مسلسل استماتة البعض في سبيل نقل التطبيع من المستويات الرسمية إلى مستوى الجماهير العربية، التي تعي خطورته، وترفضه تماماً”.

واعتبرت الحركة أن مشاركة روائي إسرائيلي، والاحتفاء به كـ “ناشط سلام” في مهرجان يقام على أرض عربيّة “إقحام سياسيّ فجّ، يسعى لجرّ الكتّاب والأدباء العرب إلى مستنقع التطبيع الثقافي والأدبي مع العدوّ الإسرائيلي”.

وتابعت: “مع كل يوم، تترجم إسرائيل على أرض الواقع أنها عدوّة شعوب المنطقة برمّتها وليس الشعب الفلسطيني فحسب”، مؤكدة “ضرورة تصعيد التصدّي للتطبيع معها بكافة أشكاله، تعبيراً عن الإرادة الشعبية العربية وقواها الحيّة” .

وبينت الحركة: “لا يمكن أن نقبل بتوظيف الإبداع كأداةٍ لتكريس الاضطهاد والاحتلال والاستعمار الإسرائيلي”.

 

انشر عبر
المزيد